ملاحظة // المنتدى اخباري ولا يتبع 'فصيل' ولا 'حزب' ولا نخضع للرقابة قبل النشر ولا نفرق بين خبر وآخر
 

الرئيسيةالتسجيلالتعليماتمواضيع لم يتم الرد عليهامشاركات اليومالبحث

شاطر | 
 

  قصة شهيد : الأخ : أبو محمد السهلي -تقبله الله - صبر فظفر

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الله أكبر ولله الحمد
إعلامـــي (ة)


عدد المساهمات : 2103

مُساهمةموضوع: قصة شهيد : الأخ : أبو محمد السهلي -تقبله الله - صبر فظفر   الخميس نوفمبر 10, 2016 1:52 pm

قصة شهيد :

الأخ : أبو محمد السهلي -تقبله الله - صبر فظفر



بسم الله الرحمن الرحيم

هذه قصة بطل من أبطال الإسلام ، الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه ، كما نحسبه

فما انحرف عن وجهته ، ولا تراجع عن مطلبه في أ يثعقر جواده ويهراق دمه فيكون

من أعظم الشهداء درجة عند الله ، وكلما تأخر عن تحقيق أمنيته ازداد إصرارا على

تحقيقها ، حتى أكرمه الله بالانضمام إلى جماعة المسلمين ، فقُتل تحت راية أهل

التوحيد في هذا الزمان ، راية الدولة الإسلامية .


إنه ( ثامر بن محمد عبيدان السهلي ) -تقبله الله - من أرض القصيم الودود الولود

الرجل الذي أغواه الشيطان بضع سنين فجذبه إلى ملذات الدنيا ، حتى هداه الله

فعاد يبحث عن طريق الإستقامة ، ويتحرى صالح الأعمال ليكفّر بها عن سيئاته التي تاب منها


فلما علم أن الجهاد هو أفضل الأعمال عزم على القيام به ، فولّى وجهه شطر

العراق مع اثنين من أصحابه ليلحق بالمجاهدين هناك ، ويشاركهم في مقارعة

الغزو الأمريكي الصليبي ، فباع سيارته وحمل معه 100 ألف ريال ليعين بها

المجاهدين ، ومضى مهاجرا إلى الله لا يبغي الرجوع ، ولكن الطواغيت من آل سعود

وجنودهم كانوا له بالمرصاد ، فعتُقل هو وصاحباه في معبر حديثة على

الحدود مع دويلة الأردن ، لتبدأبذلك محنة السجن التي أظهرت صلابة معدنه

وصفاء جوهره ، وما زادته إلا إيمانا وتسليما .


كان سجن مديرية المباحث في بريدة أول محطات جهاده لطواغيت الجزيرة

دخله عام 1427 هجري ، وفيه خالط الموحدين الصابرين ، فازداد علمه بالولاء

والبراء ، وطبّقه واقعا عمليا في سلوكه ومعاملته مع جنود الطاغوت ، فكان لا

يخاف في الله لومة لائم ، ويتصدى للسجانين وإدارتهم رغم ما يلقاه من أذى على

يديهم ، فعذبوه وجلدوه ، حتى اسودَّ ظهره من أثر عصيهم وسياطهم .


نُقل بعدها إلى سجن الملز في الرياض منتصف العام 1428 هجري ، ليغادره في

نهاية العام إلى سجن الحائر ، حيث أمضى فيه شهرين أو ثلاثة ، ليعيده المرتدون

معاقبا إلى سجن الملز ، حيث صبوا عليه ألوان العذاب صبّا ، وآذوه وإخوانه أشد

الإيذاء ، دون أن تلين له عزيمة ، أو ينكسر له شموخ ، أو تهون له كرامة ، بل كان

يمعن في تحديّ جنود الطاغوت وإسماعهم ما يكرهون ، فيجتمعون عليه ويوسعونه

ضربا حتى يقع على الأرض من الإعياء ، ثم يعود لما كان ، كيلا يفرحون

بهزيمته أو يستبشروا بانكسارة ، حتى أيس من المرتدون ، وصار كبراؤهم

يشتكون منه ، ومن مشاكله في السجن ، ولم يتوقف عن ذلك إلا بعد أن رقّ لحال

إخوانه الذين ينالهم انتقام جند الطاغوت كلما غضبوا منه وأيسوا من تأثير العقوبات فيه.


لبث أبو محمد في السجن بضع سنين ، حتى أخرجه  الله منه عام 1434هجري

وبدل أن ينشغل بإصلاح دنياه ، والتعويض عما فاته منها كما يفعل المنتكسون

عاد ليبحث عن غايته القديمة ، وينقب عن الطريق إلى ساحات الجهاد ، ولما

كانت الطريق إلى العراق صعبة خطرة في ذلك الوقت ، لم يبق أمامه من بدٍّ سوى

البحث عن الشهادة في أرض اليمن ، حيث كان تنظيم القاعدة ينشط حينها ، ولم

تكن عقيدة التنظيم ومنهجه قد وضعت على المحك ، فيظهر زيف شعاراته

ويستبين سبيل قادته الضالّين ، فمضى أبو محمد مهاجرا إلى الله من

جديد ينوي الشهادة في سبيل الله ، ويتحرى الراية التي سيموت تحتها .


فوصل - تقبله الله - إلى اليمن في العام 1435 هجري ، ولما اختار وضع اسمه

في قوائم الاستشهاديين ، أخذه المشرف إلى مضافة مغلقة بقي فيها أيام عديدة ، حتى جاؤوه

يوما وأبلغوه بموعد عمليته الاستشهادية .


فتجهز لها واستعد ، ومضى إلى هدفه مضيا مودّعا لهذه الحياة ، مقبلا على الآخرة

وكان الهدف حاجزا للمرتدين في منطقة نشيمة في مدينة شبوة ، وقدّر الله أن لا

ينجح في التنفيذ على هدفه ، فانسحب من الموقع ، ولم يجد أحدا في أثره يدلّه على

طريق العودة ، فأجتهد في تذكره حتى بلغ مأمنه .


ولم يمض فترة طويلة حتى سمع هيعة للحرب أخرى ، فقام ولبّى ، يبتغي الموت

مظانّه ، ومضى بسيارته المفخخة إلى هدف جديد ، وهو ثكنه عسكرية في محور

(عتق) ، وهو يسأل الله أن يكرمه بالشهادة في غزوته هذه ، ولم يِدُرْ في خلده أن ربّه

سبحانه أخره عن نيلها في هذا الموقف ليزيد من أجره ويرفع من مقامه

فاكتشف المرتدون أمره ، واضطر للانسحاب من الموقع مجددا وسلّمه الله من الأسر .


انسحب تنظيم القاعدة من شبوة بأمر من قادتهم المخذولين لتجنب الصدام مع

المرتدين ، فاستقر أبو محمد السهلي معهم لفترة من الزمن في حضر موت ، وهو

على أمله القديم ، أن يرزقه الله القتل في سبيله ، ويوفقه لتنفيذ عملية استشهادية

تمزق المرتدين وتعظم فيهم النكاية .


فلمّا دُعي إلى محاولته الجديدة في حضر موت ، فرح واستبشر مظنة أن ينال

الشهادة فيها ، بعد أن حيل بينه وبينها بقدر الله من قبل ، ثم ودّع إخوانه يوم

العملية ، وركب سيارته إلى مكان الهدف ، ليُفاجَأ هناك بأنّ رصد الموقع كان

قديما ، وأن هناك حاجزا قد استجد في الموقع يعيق دخوله إلى البوابة التي تؤدي

إلى المرتدين ، فعاد أدراجه ، وحاول المشرفون على العملية إصلاح خطئهم بزرع

عبوة ناسفة لتفجير الحاجز وفتح طريق العبور للاستشهادي ، فلما انفجرة العبوة

انطلق أبو محمد ليعبر الحاجز ويقتحم البوابة ، وكانت المصيبة أن علقت سيارته

في الحاجز لأن التفجير لم يدمّره بشكل كامل ، فوقع في مرمى نيران المرتدين

الذين استهدفوا السيارة ، وأصابوه بجراح في فخذه وكتفه

ولكن إصابته لم تمنعه من سحب سيارته إلى الخلف تحت وابل الرصاص

فمكث في مركز للعلاج حتى آ خر العام 1435 هجري .


في ذلك الوقت كانت أخبار الدولة الإسلامية تملأ الآفاق ، وكان إعلان الخلافة

حدثا يهز العالم كله ، ويهزّ قلوب أكثر الموحدين ، التي خفقت في مشارق الأرض

ومغاربها فرحا وسرورا بذلك ، فانطلقوا يرسلون البيعات ، معلنين السمع والطاعة

لأمير المؤمنين وخليفة المسلمين الشيخ أبي بكر البغدادي - حفظه الله -.


وكان أبو محمد السهلي - تقبله الله - ممن بلغه الأمر ، وسمع بالخبر ، فعزم

على أن يطيع الله تعالى فيلتزم الجماعة ، وكيف لا وهو الذي طالما تحّرى الحق

وبذل الغالي والنفيس في سبيل بلوغه ، وصبر على الأذى فيه ، فاحتال لأمره

وورّى على يهود الجهاد بإبداء رغبته في تقديم النصيحة لمن بايع الدولة

الإسلامية ليأمن مكر يهود الجهاد ، وينجي بنفسه من سجنهم الذي أعتدوه لمن

عرفوا غايته الحميدة .


يسرّ الله له الوصول إلى إخونه في ولاية اللواء الأخضر ، فكان يستعجل البيعة

حتى جاءه من قَبِلها منه ، فصار جنديا من جنود الخلافة ، دون أن ينسى أو

يتراجع عن هدفه الذي ثبت عليه ، فازداد إصرارا على تنفيذ العملية

الاستشهادية ، وقد صار يعتقد أن الله أخره عن تنفيذها ـ لينال ثوابها في هذا

الركب المبارك ، وتكون نتيجتها العاجلة أو الآجلة تمكينا لهذا الدين ، لا إزهاقا

للنفس في مشاريع الضلالة التي يسوّقها يهود الجهاد ، ويضيعوا في سبيلها

الدماء ولجهود ، ليسلموا ثمارها للديموقراطيين والصحوات .


صبرا أبو محمد على تأخر عمليته ، وفرح إخوانه بمكوثه معهم ، كما فرحوا

بقدومه عليهم ، فهو البشوش الذي لا تفارقه الابتسامة ، السخي الكريم الذي لا

يبخل بماله ، السهل اللين الذي لا يضنّ بجهد في خدمة المجاهدين

فيطبخ لهم ، ويقوم على شؤونهم وهو ملازم كتاب الله يقرؤه محافظ على

صيام دود ،عليه السلام ، فيصوم يوما ويفطر يوما ، وهو على ذلك منذ أيام

سجنه حتى حان موعد رحيله .


فلما وجد المجاهدون هدفا ثمينا ، ألحّ عليهم أن يكون له فيه نصيب ، فيسّر الله

له ذلك ، فدفع ثمن سيارته من جيبه ، ليكون ممن خرج بنفسه وماله ولم يرجع

من ذلك بشيء ، ثم ركب مركوبه الذي ألفه من قبل ، ومضى يشق طريقه بين

صفوف المرتدين ، ليعقر جواده في وسط جمع للمرتدين في عدن ، ويُفجِّر

سيارته في << فندق القصر >> مقر إقامة خالد بحاح ، فيحرق المرتدين

بناره ، ويمزّقهم بعصفه ، ويهدّ بنيانهم بقصفه ، فنال ما تمنّى ، وكانت خاتمة سِفره

سعدا ، كما نحسب ، والحمد لله رب العالمين .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
قصة شهيد : الأخ : أبو محمد السهلي -تقبله الله - صبر فظفر
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات ليوث الخلافة :: منـــتدى الأخـــبار العـــاجلـة :: منـــتدى الشـــهداء-
انتقل الى: