ملاحظة // المنتدى اخباري ولا يتبع 'فصيل' ولا 'حزب' ولا نخضع للرقابة قبل النشر ولا نفرق بين خبر وآخر
 

الرئيسيةالتسجيلالتعليماتمواضيع لم يتم الرد عليهامشاركات اليومالبحث

شاطر | 
 

 من بلاغة الألفاظ في القرآن الكريم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الله أكبر ولله الحمد
إعلامـــي (ة)


عدد المساهمات : 2092

مُساهمةموضوع: من بلاغة الألفاظ في القرآن الكريم   السبت ديسمبر 24, 2016 3:42 am




بسم الله الرحمن الرحيم


من بلاغة الألفاظ في القرآن الكريم





من الإعجاز البلاغي في القرآن الكريم اختياره صيغاً ذات معان متعددة، وهذا الاختيار من الكثرة بحيث يكاد

يكون ظاهرة أسلوبية يتميز بها التوظيف البلاغي لصيغة الكلمة في القرآن الكريم خاصة.


وقد أحببت أن أكشف عما قاله علماء اللغة والتفسير في بعض الألفاظ المختارة في القرآن الكريم


فقمت باختيار صيغتين:

إحداهما صيغة:"مُفْعَل" بضم الميم وسكون الفاء، وفتح العين.
والثانية: صيغة"فَعِيْل" بضم الفاء وكسر العين.


أولا: صيغة "مُفْعَل" ومن أمثلتها قوله تعالى:﴿إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ

وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا﴾[النساء:31].


فقد عبرت الآية بصيغة "مُفْعَل" بضم الميم وفتح العين في "مُدْخَل" وهذه الصيغة صالحة لكي تكون

اسم مفعول من الفعل "أَدْخَلَ" وصالحة لأن تكون مصدراً بمعنى الدخول، وصالحة – أيضاً –

لأن تكون اسم مكان.

وهي في هذه الآية تحتمل أن تكون اسم مكان، فيكون التقدير: إن تجتنبوا كبائر ما تنهون

عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مكاناً كريماً، وهو الجنة وحسبك بها مكاناً كريماً

وتحتمل أن تكون مصدراً بمعنى الإدخال. والتقدير: إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر

عنكم سيئاتكم وندخلكم إدخالاً كريماً، وهذا الإدخال الكريم يظهر من خلال مغايرته تعالى

في التعبير عن إدخال كل من الفريقين إلى مستقره في سورة الزمر، حيث قال في شأن الكافرين:

﴿وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا﴾الزمر:71، وقال في شأن المتقين:

﴿وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا﴾[الزمر:73].

فأتى بواو الحال مع أهل الجنة، فكأنه قيل: حتى إذا جاءوها وقد فتحت أبوابها لهم مستقبلة

لهم بالحفاوة والتكريم، وهذا هو الإدخال الكريم، وأَعْظِمْ به من إدخال!!

والحمل على المعنيين في مثل هذا الموضع هو من الإعجاز القرآني، وذلك لما فيه من اتساق المعاني

وتآزرها على توفية المقام حقه، وهو الترغيب في جزاء اجتناب مناهيه وزواجره سبحانه وتعالى

ويكون التقدير في الآية: إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم إدخالاً

كريماً في مكان كريم وهو الجنة!! فاللهم لا تحرمنا منها!!

ومنه قوله تعالى في وصف الشهداء والمهاجرين في سبيل الله: ﴿لَيُدْخِلَنَّهُمْ مُدْخَلًا يَرْضَوْنَهُ وَإِنَّ اللَّهَ لَعَلِيمٌ حَلِيمٌ﴾

[الحج:59]
. فقوله ﴿مُدْخَلاً﴾ يحتمل ان يكون اسم مكان، فيكون المعنى: لندخلهم مكاناً يرضونه وهو

الجنة، أو مكاناً خاصاً بهم في الجنة، ويحتمل أن يكون مصدراً ويكون المعنى: لندخلنهم إدخالاً يرضونه

أي: أنهم يجدون عند دخولهم مالا عين رأت ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، أو أن رضاهم

يكون عندما يجدون أن دخولهم الجنة كان من غير مشقة تنالهم، بل براحة واحترام.

قال الألوسي: «﴿مدخلا﴾ إما اسم مكان أريد به الجنة، كما قال السدي، وغيره، أو درجات فيها

مخصوصة بأولئك الشهداء والمهاجرين كما قيل، وقيل: هو خيمة من درة بيضاء لا فصم فيها ولا وصم

لها سبعون ألف مصراع.

أو هو مصدر ميمي، وهو على الاحتمال الأول مفعول ثانٍ للإدخال، وعلى الاحتمال الثاني مفعول مطلق

ووصفه بيرضونه على الاحتمالين؛ لِمَا أنهم يرون إذا أدخلوا – مالا عين رأيت ولا أذن سمعت

ولا خطر على قلب بشر، وقيل على الثاني: إن رضاهم هو إدخالهم من غير مشقة تنالهم بل براحة واحترام»([1]).


 ثانيا:  صيغة "فعيل" ومن أمثلتها قوله تعالى: ﴿بَلِ الْإِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ﴾ [القيامة:14]

فقد ذكر العلماء في لفظ ﴿بصيرة﴾ ثلاثة أقوال:

«أحدهما: أنه اسم مصدر، فيكون المعنى أن الإنسان هو بصيرة على نفسه

أي: أنه سِجِلُّ على نفسه، فهو كما تقول: أنت حجة وبرهان على نفسك".

الثاني: أنه صيغة مبالغة، ودخلت الهاء على صفة المذكر كما دخلت على راوية وعلامة وطاغية.

الثالث: أن البصيرة هي جوارحه تشهد عليه بما عمل»([2]).

وهذه الأقوال الثلاثة مما يحتمله سياق الآية، ولا مانع من حمل المعنى عليها جميعا، فالسياق لا يأباه

بل يأتلف معها أتم الائتلاف، فالإنسان في هذا اليوم بصير على نفسه أتم البصر، فقد انكشف

عنه غطاء الغفلة والشهوات ﴿فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ﴾[ق:22]

«فجاء البصر موصوفاً بحديد على سبيل المبالغة، مما يشعر بقوة البصر

والبصيرة في هذا اليوم، وله من جوارحه بصيرة له وعليه»([3]).

وهو نفسه بصيرة، أي حجة على نفسه، ومن ثم تتلاقى ظلال تلك المعاني جميعاً لإثراء المعنى([4]).

ومنه قوله تعالى: ﴿وَإِنْ نَشَأْ نُغْرِقْهُمْ فَلَا صَرِيخَ لَهُمْ وَلَا هُمْ يُنْقَذُونَ﴾[يس:43]

حيث حمل المفسرون صيغة "فعيل" في لفظة "صريخ" على ثلاثة أوجه:

أحدها: أن تكون بمعنى فاعل "صارخ" والتقدير: وإن نشأ نغرقهم فلا صارخ لهم، أي: فلا مستغيث منهم.

ثانيها: أن تكون بمعنى مُفعِل "مُصْرِخ" والتقدير: وإن نشا نغرقهم فلا مصرخ لهم

أي: فلا مغيث لهم ولا منقذ.

ثالثها: أن تكون بمعنى المصدر، أي: الصُّراخ، والتقدير: وإن نشأ نغرقهم فلا صراخ لهم

ولا إصراخ، أي لا يستغيثون ولا يغاثون.

وبالتأمل في الآية يظهر لنا أن هذه الصيغة تحتمل أغلب الوجوه المذكورة، فقد يكون الصريخ بمعنى المغيث والمنقذ

وهو ما رجحه السمين الحلبي، والآلوسي وغيرهما؛ وذلك لأن الآية في معرض تصوير تخويف

البشر من قدرة الله تعالى عليهم، فهو إن يشأ يغرقهم فلا مغيث لهم إن صرخوا واستغاثوا.

وقد يكون الصريخ بمعنى الصارخ وبمعنى الصراخ، فلا صارخ لهم، ولا صراخ ويمكن توجيهه على حال الاستئصال

أي: نستأصلهم، فلا يحصل منهم صراخ فضلا أن يكون منهم صارخ موجود.

وهذا المعنى يدعم ما الآية بصدده من تخويف العبد، وذلك بتصوير هيئة الصارخ وكثرة الصراخ عند معاينته

الأهوال مع افتقاده المغيث والمنقذ، أو المعين.


ومن ثم نرى كيف تتضافر معاني تلك الصيغة في خلق معنى ذي ظلال متعدد تتفق وتتناغم مع السياق.

المراجع

الدرر المصون 5/486 – المحرر الوجير 4/455 – روح المعاني 23/28 – الكشاف 3/288.





عدل سابقا من قبل الله أكبر ولله الحمد في السبت ديسمبر 31, 2016 5:25 am عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الله أكبر ولله الحمد
إعلامـــي (ة)


عدد المساهمات : 2092

مُساهمةموضوع: رد: من بلاغة الألفاظ في القرآن الكريم   السبت ديسمبر 31, 2016 5:24 am



من عجائب كتابة الكلمة القرآنية

كلمتي :

- ( يبسط ) ... جاءت 9 مرات
- ( يبصط ) ... جاءت مرة واحدة فقط


اولا :

جاءت كتابة الكلمة القرآنية ( يبسط ) بحرف ( س ) 9 مرات في القرآن
الكريم كله ، وذلك في الآيات التالية :


1 . قال تعالى ( اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاء وَيَقْدِرُ ) ... الرعد 26

2 . قال تعالى ( إِنَّ رَبَّكَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَاء وَيَقْدِرُ ) ... الاسراء 30

3 . قال تعالى ( يَقُولُونَ وَيْكَأَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ
وَيَقْدِرُ ) ... القصص 82


4 . قال تعالى ( اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ ) ...
العنكبوت 62


5 . قال تعالى ( أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَاء وَيَقْدِرُ إِنَّ فِي
ذَلِكَ لَآيَتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ) ... الروم 37


6 . قال تعالى ( قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَاء وَيَقْدِرُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ
النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ ) ... سبأ 36


7 . قال تعالى ( قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ ) ...
سبأ 39


8 . قال تعالى ( أَوَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَاء وَيَقْدِرُ ) ...
الزمر 52


9 . قال تعالى ( لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَوَتِ وَالأَرْضِ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَاء
وَيَقْدِرُ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ) ... الشورى 12


ونفهم من هذا ... التقابل بين ( يبسط ) اي يوسّع الرزق ، وبين ( يقدر )
اي يضيّق الرزق


ثانيا :


جاءت كلمة ( يبصط ) بحرف ( ص ) مرة واحدة في القرآن الكريم كله
وذلك في قول الله تعالى في الاية التالية :


( مَّن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً وَاللَّهُ
يَقْبِضُ وَيَبْصطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ) ... البقرة 245


فلماذا جاءت ( يبصط ) هنا ... وهنا  فقط بحرف ( ص )

من المعلوم ان حرف ( ص ) هو حرف استعلاء وتفخيم وتضخيم ...

ويطلق عليه حرف سمين ... اي انه له بعد ثالث

لذا ياتي معناه هنا ... ان البصط هنا ليس فقط توسعة وانما هو تضخيم
للتوسعة


فهى زيادة في جميع الاتجاهات والسبل ونواحي الخير لهؤلاء الذين
ينفقون في سبيل الله  فيضاعف الله لهم الجزاء اضعافا كثيرة  وهو ما
يناسب ( يبصط ) بالتفخيم والتضخيم  ...


هذا من عجائب كتابة حروف الكلمة القرآنية والتي تناسب المعنى المراد
اصدق تمثيل وترسم صورة رائعة للمعنى ...


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الله أكبر ولله الحمد
إعلامـــي (ة)


عدد المساهمات : 2092

مُساهمةموضوع: رد: من بلاغة الألفاظ في القرآن الكريم   الأحد يناير 15, 2017 8:31 pm



ما الفرق بين قوله تعالى: في سورة البقرة
(أولئك يلعنهم الله)
و (أولئك عليهم لعنة الله)؟

**********************
**************
******




يلعن : فعل ؛ والفعل يدل على الحدوث والتجدد
أما اللعنة فهي اسم والاسم يدل على الثبوت.

في الآية الأولى
(إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا
مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِن بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلعَنُهُمُ اللّهُ
وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ {159})
اللعنة تستمر ما داموا يكتمون ما أنزل الله وهم
ما زالوا أحياء، وهؤلاء المذكورين في الآية يكونون ملعونين ما داموا لم
يتوبوا وكتموا ما أنزل الله أما إذا تابوا عما فعلوا يغفر الله لهم ولهذا جاء
بالصيغة الفعلية (يلعنهم الله).

أما الآية الثانية
(إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ
كُفَّارٌ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللّهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ {161})

فالمذكورين في الآية هم الذين كفروا وماتوا أي هم أموات وقد حلّت
عليهم اللعنة فعلاً وانتهى الأمر ولا مجال لأن يتوبوا بعدما ماتوا ولهذا جاء
بالصيغة الإسمية في (عليهم اللعنة) لأنها ثابتة ولن تتغير لأنهم ماتوا على الكفر.
اذن نفهم من ذلك ان :
(يلعنهم الله) أي أنهم أحياء واللعنة مستمرة بما انهم كفروا وكتموا ما
أنزل الله ولو تابوا يغفر لهم
أما الثانية   (عليهم لعنة الله) اي:هم أموات أي ماتوا على الكفر
فقضي الأمر باللعنة عليهم ثابته ودائمة ومستقرة عليهم.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
من بلاغة الألفاظ في القرآن الكريم
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات ليوث الخلافة :: منتــدى اللغة العــربية-
انتقل الى: