ملاحظة // المنتدى اخباري ولا يتبع 'فصيل' ولا 'حزب' ولا نخضع للرقابة قبل النشر ولا نفرق بين خبر وآخر
 

الرئيسيةالتسجيلالتعليماتمواضيع لم يتم الرد عليهامشاركات اليومالبحث

شاطر | 
 

  المجاهدون في سبيل الشيطان

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الله أكبر ولله الحمد
إعلامـــي (ة)


عدد المساهمات : 2068

مُساهمةموضوع: المجاهدون في سبيل الشيطان   الأربعاء ديسمبر 21, 2016 2:55 am



سِلْسِلَة (يَاقَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ)- 4


المجاهدون في سبيل الشيطان

------------------
------------


بسم الله الرحمن الرحيم


نعم ليس أعظم من الكفر، ولكن هناك زيادة في الكفر، قال تعالى:
{إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ}(التوبة:37)


وهناك مسارعون إليه متلذِّذون به، منشرحة صدورهم بالخوض فيه
قال تعالى:{وَلَا يَحْزُنكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ ۚ إِنَّهُمْ لَن يَضُرُّوا اللَّهَ
شَيْئًا ۗ يُرِيدُ اللَّهُ أَلَّا يَجْعَلَ لَهُمْ حَظًّا فِي الْآخِرَةِ ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} ( آل عمران:176)

وقال: { وَلَٰكِن مَّن شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِّنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} (النحل:106)
وهناك أئمة متبوعون لهذا الكفر وهناك أتباع، قال عز وجل:
{إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَرَأَوُا الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ} (البقرة:166)

هؤلاء يقدسون "الكفر" كمنهاج للحياة وطريقة مُتبعة
ويعتنقونه دينا وعقيدة راسخة مقدسة، فهم لا
يقبلون أن يتنازل كفرهم مطلق  للإيمان، ولا
يسامحون في أي تجاوز بحقه ولا بأدنى تعد على أي مبدأ من
مبادئه.

قال تعالى:{  لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ }(الكافرون:6)
فالكفر دين إذا، له طريقة مُتبعة، وأتباع
متشددون حد التطرف، لا يقبلون في دينهم أي
مساومة مهما كان التهديد والوعيدُ بالعذاب؛ قال جل -
وعلا عن قوم لوط:{فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلاَّ أَن قَالُوا
ائْتِنَا بِعَذَابِ اللَّهِ إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ }(العنكبوت:29)


وقال تعالى عن قوم هود:{   قَالُوا أَجِئْتَنَا لِنَعْبُدَ اللَّهَ وَحْدَهُ
وَنَذَرَ مَا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُنَا ۖ فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ}
(الأعراف:70)

وقال جل وعلا عن قوم صا لح  :{فَعَقَرُوا النَّاقَةَ وَعَتَوْا عَنْ
أَمْرِ رَبِّهِمْ وَقَالُوا يَا صَالِحُ ائْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِن كُنتَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ}
(الأعراف:77)


وكذلك قال عن قوم نوح: {قَالُوا يَا نُوحُ قَدْ جَادَلْتَنَا فَأَكْثَرْتَ
جِدَالَنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ} هود:32)

وقال سبحانه وتعالى في شأن كفار قريش:{وَيَسْتَعْجِلُونَكَ
بِالْعَذَابِ وَلَن يُخْلِفَ اللَّهُ وَعْدَهُ ۚ}(الحج:47)

فالكفار إذ ا على مدار التاريخ لم يتلطفوا أبد ا مع الإيمان
ولو بجواب )دبلوماسي(، ولا أوجدوا حلولا
وسط ا بينهم وبين من دعوهم إلى ترك كفرهم
وضلالهم، وغير آبهين بتحسين صورة دينهم من عدمها، بل
إ نّهم في سبيله على أتم استعداد لتحمل التبعات والعواقب
كافة، حتى وإن كانت عذاب الله الذي لا يُطاق
فهم مستميتون في نصرة كفرهم وضلالهم ومنهجهم
في الحياة إلى النهاية، غير مستعدين للتراجع عنه تحت
أي ظرف، ولا مستعدين حتى لمجرد التفكير فيه
ومراجعته أو الخروج عليه، قال تعالى:
{  وَلَا أَنتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ} (الكافرون:3)

أي : ولا حتى مُستقبلا ، وأنزل الله هذه الآية
على رسوله في أشخاص بأعيانّهم
من المشركين قد علم أنّهم لا يؤمنون أبداً.

هذا الإصرار الشديد من الكفار وأهل الباطل
بمختلف أجيالهم وقرونّهم، أمام مختلف الأنبياء والدعاة
على مدار التاريخ على التمسك بدينهم؛ لا يصح
بأي حال من الأحوال أن يُقابل من دعاة الحق
بالاستسلام له، كأمر واقع ومداهنته واجتناب الصدام به
أو التماس الدبلوماسية في التعامل معه؛ فالإسلام
لا يعترف بهذه الحلول في هذه الحالة مطلقاً
بل يريد الله أن يكون موقفُ الإسلام واضح جلياً
لا لبس فيه أمام أنظار كفار العالم أجمع
وعلى مسامعهم قرآن  يُتلى، فأخبر سبحانه وتعالى
عن إبراهيم والذين معه أنّهم:{قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنكُمْ
وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا
وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّىٰ تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ }
(الممتحنة:4)


وكذلك كان جواب نبيه محمد صل الله عليه وسلم
لكفار قريش إذ قال:{وَلَا أَنَا عَابِدٌ مَّا عَبَدتُّمْ} (الكافرون:4)
أي :لا الآن ولا تطمعوا في ذلك مُستقبلا .

هكذا فقط يجب أن يكون الرد ، قولا واحدا  دون تردد
 ولا تفكير ولو للحظات في شبهات فلاسفة
السلام المعاصرين، وأتباع مذهب )غاندي
( من شيوخ وجماعات تدعي انتمائها للإسلام، كشبهات
"استضعاف الأمة"، و"مشاكل الواقع المعاصر"
والآثار المترتبة على استعداء "الآخر"، و"صورة الإسلام
السمحة في عيون العالم"، وغير ذلك من الشبهات
والمفاهيم المسرطنة ، التي يتاجر بها تجار العلمانية
والسلفيقراطية.

أولئك الذين هم في الأصل على ملة أخرى غير ملة الإسلام
ملة مُجمَّعة  مرقَّعة من سائر الملل والنحل،
فيأخذون من دين الإسلام اسمه، ويأخذون من العلمانية
منهجها الكهنوتي في الحياة، فيختزلون الدين في
المسجد فحسب، لا يبرحه ليأمر وينهى من خارجه
ويأخذون من الديمقراطية طريقتها في الحكم والتشريع
ويقدسون قوانينها أكثر من تقديسهم لآيات القرآن
كذلك ربما أخذوا من القوم  عصبيتها للقبيلة أو البلد
أو الحدود المرسومة.

والعجيب أ نّهم عندما يريدون أن يقدموا أنفسهم
ودينهم الجديد الخليط للعالم تلفظهم جميع هذه الملل
حيث تأبى الديمقراطية أن يتكلموا باسمها
وتأبى العلمانية أن ينتسبوا إليها
وترفض القومية أن يكونوا
فرسانّها، فيدَّعون الحديث باسم الإسلام
وبلسانه ويزعمون انتسابهم إليه!

ولكن العالم بكامله اليوم لم يعد ولله الحمد والمنة
يعترف في قرارة نفسه على الأقل أن هذا الدين
الخليط الذي ابتدعه هؤلاء الدجالون
من أحزا ب وجماعا ت ما يسمى
"الإسلام السياسي" والأحزاب
السلفيقراطية؛ يمثل الإسلام مطلقا
فقد اعترف كبار ساسة وقادة الصليب
في العالم بأن هؤلاء لا يمثلون
الإسلام في شيء، بعد أن اتضح المفهوم الحقيقي
للإسلام الحق خلال مدة بسيطة، فقد عايش العالم
الكافر في العقد الأخير إسلاما لا يعرف تقديم التنازلات
وهو ما اصطلح على تسميته "الإرهاب"، وأعلن
الحرب عليه وجيش له الجيوش
وشاهد مسلمين من نوع )إرها بي
( خا ص لم يألفهم منذ قرون، مسلمين لا
ينكسرون إلا لخالقهم، ولا يعترفون بحوحل ولا قوة ح لغيره.

لقد مكر الله بأعدائه، وأُخذ العالم الصليبي على حين غرة
بعد أن ظلت الحكومات التي زرعها في
جسد الأمة لعقود تنتج وتعد له جيوش  مُجيشة
من حاملي لواء "الإسلام الوسطي الحديث"، وتصنعُ على
عينه أجيالا مصابة بسرطان "الوهن"
تحب الدنيا وتكره الموت، وأقوام  أشربوا الذل والصغار
لا يرون الحلول
دائما إلا في الطرق الدبلوماسية، والمفاوضات السلمية
والصفقات السياسية، ويشمئزون وتسود وجوههم
وتنخلع قلوبهم إذا دقت طبول الحروب.


ظلت الحكومات تؤدي مهمتها بصبر وعلى مدى عقود
عبر غسيل الأدمغة بالإعلام الكاذب،
والفتاوى المدفوعة الأجر، ودراسات التجديد والتعايش
والمراجعات والتراجعات، وبعد طول انتظار من
الكفر اكتملت مهمة الحكومات أخيرا، وأسفرت عن
جيوش وكتائب وجماعات وأحزاب وفرق ودول
بكاملها من معتنقي هذا الدين الجديد، دين الانبطاح
بدعوى التسامح، والتنازل بدعوى التقريب، والانحناء
بدعوى تجميل صورته في عيون أعدائه، والاستسلام
الكامل بدعوى السلمية والسلام؛ فجاء موعد نقل
السلطة إليهم، وآن أوان خلط الأوراق فيما أسماه
الصليبيون ب "الفوضى الخلاقة"، وتَّم إطلاق ما عُرف
بثورات )الربيع العربي(، كمحاولة اختبار من الكفر
لقياس مدى جاهزية هذه الأحزاب والجماعات المتأسلمة
لاستلام مقاليد البيت الإسلامي، والتحدث "رسميا" باسمه.

وخلال الثورات وفوضاها العارمة التي ضربت الأمة
على امتداد رقعتها؛ أثبتت هذه الجماعات استحقاقها
بجدراة أن تتولى مهمة قمع المسلمين بادعاء حكمهم
وأن تنال شرف خدمة الصليب، ولعق أحذية الكفار
واحترام كفرهم، معلنين التطبيع الكامل مع كل
الديانات الأخرى إلا الإسلام ذاته!! ومستعدين لمهادنة كل
الملل والنحل والمذاهب إلا ملة أبيهم إبراهيم عليه السلام.

وفي ظل هذه الانحرافات الرهيبة والمرعبة في تاريخ
مسيرة أمة الإسلام، أخرج الله للعالم الكافر جيلا كان
يُصنع على عينه، ليعيد تصحيح مسار الأمة بعد انحرافه
وليداوي الجراح بالكي لا بالمسكنات، ليوقف
نزيفا استمر لقرون، وليعلن أ ن الإسلام الحقيقي باق
وأ ن نبعه صافٍ لم تشبه شائبة، الإسلام الذي لا
يعترف في تعامله مع الكفر بخطوط حمراء
ولا يميل للألوان الرمادية ومناطق الحياد
فإما أبيض أو أسود، لا
حلول وسط، ولا مقاربة ولا تعايش نّهائي
بين الإيمان والكفر، إسلام قاعدته ملة إبراهيم
وقوامه كتا ب لاريب فيه
وسيف مسلول على الكفار لا يُشامُ.


فكان على هذا الجيل أن يُختبر هو الآخر من خالقه
وأن يُبتلى لقياس مدى جاهزيته للاستخلاف
والتمكين الموعودين، ومدى صبره وتقواه
رغم العواصف والزلال التي يخوضها
ومدى ثباته أمام المغريات
والمؤثرات من وعود ووعيد.

وعلى خطى الأجداد والأجيال الأولى من المسلمين
مضى هذا الجيل ليذهل العالم ويقلب جميع الموازين
تما م  كما كان جيل الإسلام الأول ولا عجب
فالمنهل واحد وهو القرآن الكريم وسنة
النبي صل الله عليه وسلم  
والمعادلة هي ذاتها في الصورتين
إيمان خالص يمثله المسلمون الموحدون
في مواجهة كفر يمثله ملاحدة العالم
ومشركوه، مدعوما بالكفار من اليهود والنصارى
وبالمرتدين من الحكام وزعماء القبائل
وبالمنافقين ممن ينسبون أنفسهم للإسلام.



المشهد ذاته يتكرر بحذافيره، ويعود نفسُه بكل
تفاصيله، وهنا تكمن البشارة، فمادامت المعادلة هي هي
في الحالتين؛ فلا عجب أ ن النتيجة الحتمية
تكون ذاتها، طالما أ ن ملة إبراهيم هي القاعدة الأساسية.

قال تعالى: {  الَّذِينَ آمَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ۖ
وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ
فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ ۖ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا} (النساء:76)


بقلم :شهاب ثاقب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
المجاهدون في سبيل الشيطان
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات ليوث الخلافة :: منـــتدى المـــقالات و التصميمات والبرمجة-
انتقل الى: