ملاحظة // المنتدى اخباري ولا يتبع 'فصيل' ولا 'حزب' ولا نخضع للرقابة قبل النشر ولا نفرق بين خبر وآخر
 

الرئيسيةالتسجيلالتعليماتمواضيع لم يتم الرد عليهامشاركات اليومالبحث

شاطر | 
 

 قصة شهيد : أبو دعاء العراقي ـ تقبّله الله ـ كان تقبّله الله ومنذ صغره متميّزاً بين أقرانه ، محفوفاً بعناية اللهِ عزّوجل تربّى في بيئةٍ سلفية .. فكان تقبّله الله شديد التعلّق بكتاب الله .

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الله أكبر ولله الحمد
إعلامـــي (ة)


عدد المساهمات : 2103

مُساهمةموضوع: قصة شهيد : أبو دعاء العراقي ـ تقبّله الله ـ كان تقبّله الله ومنذ صغره متميّزاً بين أقرانه ، محفوفاً بعناية اللهِ عزّوجل تربّى في بيئةٍ سلفية .. فكان تقبّله الله شديد التعلّق بكتاب الله .   الثلاثاء ديسمبر 20, 2016 12:15 am





أبو دعاء العراقي ـ تقبّله الله ـ



كان تقبّله الله ومنذ صغره متميّزاً بين أقرانه ،
محفوفاً بعناية اللهِ عزّوجل
تربّى في بيئةٍ سلفية .. فكان تقبّله الله شديد التعلّق بكتاب الله .
نشأ فارسنا بين حلقات العلم وكتب السلف الصالح فقرأ متن العقيدة
الواسطية وهو في الحاديةَ عشرَ من عمره !

وفي الثامنة عشرَ بايعَ وشقيقه وانضما للمفارز الأمنية في ولاية بغداد  ،
فكانت هوايته المفضلة زرع العبوات ،
وأنسهُ وسعادتهُ  في الإغتيالات ..
ومضى في عمله الأمني شُجاعاً لا يخافُ عدّوه ،
أبيٌّ لا ينامُ على ضيم ،
رمزاً في الولاء والبراء ..
حتى إنّه كان بنفسه يزرع العبوات لأقاربه المرتدين !

ثُمّ قدّر الله أن يتعرّض للأسر ويُنقل لسجن ( أبي غريب ) ،
وهو هُنـاك فاجأهُ خبر مقتلَ شقيقه فحزن عليه حُزناً شديداً ، لكن ؛
سُرعانَ ما عوّضه الله سبحانه بأخٍ قلّ مثيلهُ ،
دمثُ الخلق ، طيّب المعشَر ،
معطاءٌ لدينه إنّهُ ( شبل الزرقاوي ) تقبّله الله ،
فكانا كالشقيقين لا يفترقان ،
طلبا العلمَ معاً في تلك الزنزانة ، وأمضيا جُلّ أوقاتِهما بين متون العقيدة والحديث
وكان لكتاب الله العناية الأكبر والجهد الأوفر من الحفظ والمتابعة ..
حتى جاء اليوم المنشود الذي تحطّمت فيه أسوار السجن بغزوة " قهر الطواغيت "
ومنّ الله على عباده بفكاك أسرهم ،
فتفرّق الإخوة في مجاميع مختلفة وكانَ أبو دعاء مع المجموعة التي قادها ( أبو المغيرة القحطاني ) تقبّله الله ..


تابعَ فارسنا مسيرته الجهادية في ولاية صلاح_الدين وعاشَ في الأراضي الزراعية هناك مع غيره من الإخوة المطلوبين ،
فكانوا يُغيرونَ على أبراج الجيش ويقطعونَ طرق إمدادهم وينكلّون بهم أشدّ التنكيل . .

ثمّ ما لبِث ان انتقلَ لـ ولاية الفلوجة قبل الفتح بمدة فكانت هيَ محطّة ارتقائه !

في سنيّه التي قضاها بمدينة الفلوجة تعرّض لكثيرٍ من الابتلاءات والمحن ،
أوّلها إصابته البليغة بشظية برميل مُتفجّر ،
وبعدَ عام كامل من العلاج تركَ العمل الميداني مُجبراً بسبب ضعف جسدهِ وانضمّ لسلك الإعلام الجهادي ،
فكانَ مصمّماً بارعاً ،
وأحد الإخوة القائمينَ على إذاعة البيان ،
وأنتجَ بعض إصدارات الولاية . .

ومعَ هذا كلّه لم ينشغل عن طلب العلم وحفظ كتاب الله عزّوجل ،
فأخذ سند القراءة برواية حفصٍ عن عاصم ،
وأُجيز في الواجبات المتحتمات ،
والأربعون النووية ،
ومتن صحيح البخاري ..
وتتلمذَ على يد مشايخ النحو والفقه واصول الفقه .

كانَ تقبّله الله شديد التمسّك بسنة المصطفى
( صلى الله عليه وسلم ) ،
لينَ الجانب ، نقيّ المعدن ، حسن الخُلق ..
كريماً . . لا يعرفُ أحداً إلّا وتركَ بصمةَ برٍّ في حياته !
ذا وفاءٍ نادر لمن حوله ..
يخجل المِداد أن يخطّ شيئاً من صنائعه ،
ويعجزُ البيان أن يصفَ شمائِله ..

حينَ حدث الحصار الأخير أبى إلا أن يبقى مع إخوته ويتجرع معهم
مرارة العيش وصعوبة الإبتلاء .. فكانت الأشهر الأخيرة فصلاً آخراً من المعاناة ،
وفي أواخِر رمضان المُنصرم 1437 هـ
ارتقى فارسنا شهيداً ـ نحسبه والله حسيبه ـ
بسبابةٍ مرفوعة وكان آخر ما نطقه الشهادتين ..

مضى الغريب
مخلّفاً جُرحَ فقدٍ غائر في قلوبِ من عَرفه
لَن يندمل حتى اللحاقَ به !


فسلامٌ على روحه
عدد ما تعاقبَ الليل والنهار ..

وجزاهُ الكريمُ عنّا بجناتٍ وأنهار ،
وجعلَ مثواه الدرجات العُلى
التي أعدّها الله لعبادهِ الشهداء الأبرار .


بقلمـ : آثـار إرتحال
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
قصة شهيد : أبو دعاء العراقي ـ تقبّله الله ـ كان تقبّله الله ومنذ صغره متميّزاً بين أقرانه ، محفوفاً بعناية اللهِ عزّوجل تربّى في بيئةٍ سلفية .. فكان تقبّله الله شديد التعلّق بكتاب الله .
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات ليوث الخلافة :: منـــتدى الأخـــبار العـــاجلـة :: منـــتدى الشـــهداء-
انتقل الى: