ملاحظة // المنتدى اخباري ولا يتبع 'فصيل' ولا 'حزب' ولا نخضع للرقابة قبل النشر ولا نفرق بين خبر وآخر
 

الرئيسيةالتسجيلالتعليماتمواضيع لم يتم الرد عليهامشاركات اليومالبحث

شاطر | 
 

 قصة شهيد: أبو بَصير الإماراتيّ -تقبله الله - الحَييّ الضّحوك، الموحّدُ الشّديدُ بالله: منصُور الفلاشيّ، شابٌ هادئٌ وسيم، لا تُفارِق البَسْمة وجْهَه، فهُو طلْقُ الوجْه، قلْبُه كأنّه قلْبُ طِفْل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الله أكبر ولله الحمد
إعلامـــي (ة)


عدد المساهمات : 2103

مُساهمةموضوع: قصة شهيد: أبو بَصير الإماراتيّ -تقبله الله - الحَييّ الضّحوك، الموحّدُ الشّديدُ بالله: منصُور الفلاشيّ، شابٌ هادئٌ وسيم، لا تُفارِق البَسْمة وجْهَه، فهُو طلْقُ الوجْه، قلْبُه كأنّه قلْبُ طِفْل   السبت ديسمبر 03, 2016 2:53 am



أبو بَصير الإماراتيّ


بسم الله الرحمن الرحيم


لا زِلْنا معَ أبطالِ "كراج" الشّهداء، والبَطلُ الأغرّ هذِه المرّة، الحَييّ الضّحوك، الموحّدُ الشّديدُ بالله: منصُور الفلاشيّ، شابٌ هادئٌ وسيم، لا تُفارِق البَسْمة وجْهَه، فهُو طلْقُ الوجْه، قلْبُه كأنّه قلْبُ طِفْل، لا يعْرِف اللّؤمَ وطُرقِه ولا يُجيدُ أساليبَ الخِداع

وحيَلِها، لذا كان يَتعجّبُ منْها كثيراً إذا سَمع بها، أو تَعرّض لها،
فعِندما كانَ في الطّريق لِبلاد الرّافدين، جَلس في محطّةٍ وسيطة، واستأجَر هو وصَديقُه شَقّةً، ثمّ اكتَشَف بعد ذلك أنّ إيجارَ الشّقة كان عَشْرة أضْعاف ما تستحقّ حسْب سوقِ العقارات في

هذه البلْدة، فقالَ سُبْحان الله كنتُ أسمَع أنّ هناكَ نَصْبٌ لكن لم أكُن أتوقّعه إلى هذا الحدّ.


كما أنّه صريحٌ إلى حدٍّ شَديد، صراحةً تتّفقُ مع طِيبة قلْبه وطهارةِ نفْسه وصَفاءِ رُوحه ونقاءِ عقيدَته التي كانَ لا يُراهِنُ عليها قطّ.


جاءَ إلى أرضِ الجهاد هُنا شابٌ من الجزيرةِ اسمُه نايف، وكانَ نايف لا يرى كُفْر الدّولةِ السّعودية، فكانَ كلّما مرّ على نايف يلْعنُ فهداً وعبدَ الله وأقطابَ آل سعود، وكانَ نايف يغضبُ ويقول: اتّقِ الله لا تسُبّهم.

فقال له الشّهيد – نحسبه كذلك - : "يا نايف، إذا والله ما تكفُر بالطّواغيت كما تؤمنُ بالله أحسَنْ لَك ترجِع "إيش" جابك"؛ وبالفِعْل رجِعَ نايف بعْدَ عدّة أيامٍ مِنْ دُخول ساحة العزّ وما انْتفع بشيءٍ والله المُستعان.

ومعَ ولائِه وبرائِه هذا، كانَ مصْدر مُتْعة لأصحابِه وإخوانه، فكما يقُول أبو حَمْزةُ، كان مُنْشد المجموعةِ طالما أمتَعَهم بصوتِه الرّقيق، وكانت الكلِمات تَنْساب هادئةً جميلةً كأنّه جدْولُ ماءٍ يسيرُ على حبّات لؤلؤٍ رقّة ً وصَفاءً.

كانَ الشّهيدُ رحِمه الله مِنْ حمائِم مسْجِد سلمان الفارسيّ، والموجودِ بالقُرب مِن دوّار السّمكةِ في مدينة دُبي.


ويَكْفي أبا بصيرٍ فخراً أنّه تخَلّص مِنْ سَلاسِل الثّروة إلى جِنان الكُهوف، فصوْت الرّصاصِ أحلى وأجْملُ وأمتعُ من عَزْف القِيان، والنّوم بالقُرب من الجُدْران والحوائِط يستَظلّ بها من حرّ الشّمْس أمتَعُ وألذُّ مِنْ برْد المُكيّفاتِ وهَفيفِ المراوحِ، وضَيقُ

الكُهوف أرْحَب مِنْ سعة القُصور، حتى إنّ صاحِبَنا عنْدما جاءَ لمْ يكُ قطُّ يسْتطيع غسْلَ ملابِسه حتى درّبَه الجهادُ والتقشّفُ والرّغْبة فيما عِنْد الله، فقَد طلّقَها ثلاثاً، وخَرج مِنْ بَيْته بحِيلة، حيثُ لا يُمكِن له إلا بِذلك، كانَ بالقُرْب مِنْهم مركزٌ لِتَحفيظ

القُرآن يَدخُل إليه الطّالبُ شَهْرين ولا يَخْرج حتى يخْتِم كذا سورةٍ منَ القُرآن وبه إقامةٌ داخليّة، وكانَ أهلُه على عِلمٍ بذلك، فادّعى أنّه ذاهبٌ لهذا المكان، ومِنْ ثَمّ لحِق بِركْب طيّب مَيمونٍ وقَدِم إلى أرضِ العِراق، إلى ساحةِ الجِهاد.



اتّصلَ يوماً ما بأُمّه، فرجِع حزيناً وقال: لنْ أتّصِل مرّة أُخرى، فسألَه إخوانُه فقال: لقَدْ أغرَتْني أُمّي بِقَولها: لقد اشتريتُ لكَ السّيارة الفُلانيّة لنوعٍ فارِهٍ منَ السّيارات كانَ يُحبُّ أنْ يَقْتنيه، فلمّا لمْ يُبْد اهتمامَه، انْخرَطَتْ أمّه بالبُكاء وتَوسّلت إليه بالرّجوع

فِتْنَة لهُ، وحاشاهُ لأنْ يُطيعَ أمّه في مَعْصية الله، فالجِهادُ جِهادُ دَفْع واستِئْذانُ الوالِدَين لا مَحِلّ لَه.

وأخيراً مِسْكُ الخِتام، كانَ أبو بَصيرٍ ومِنْ حيثُ لا يَعْلم أحَدٌ مِنَ المُحيطينَ به، كانَ قَدْ سَجّل اسمَه في قائِمَة الشّرفِ، سجّل اسمَه ضِمْن طابورِ العمَليّات الاسْتِشْهادية راجياً النّكاية في عدوّ الله.


وكانَ مِنْ حُسْن خاتِمَته أنّه في نَهارِ ليلَة اسْتِشْهاده جلَس مَع أخٍ كُرْديّ في المَجموعةِ وقال له: "طوّلْنا في الحياة، ربّ أرزُقْنا الشّهادة"، وكأنّها كانَتْ ساعةَ إجابة، فما أنْ أذّن المَغْرِب وأَسْدل اللّيلُ سِتاره حتى طَوى كراجُ الشّهداءِ صَفْحة أبي بَصير

ودَرَس مَعالِمَها مِنْ دار الشّقاءِ ليُسجّل اسْمَه في دار السّعادة والبّقاء؛ نَحْسبه والله حسيبُه، بَقيَ أنْ تَعلَم أنّ شَهيدَنا بَقيَ في أرْضَ الجِهاد وحتّى يومَ استِشْهاده قُرابّة الشّهر، نَحْسَبه صَدَق الله فصدَقهُ وأدْرَك في مُدّة وجيزةٍ ما لمْ يُدْركه غيرُه بِسنوات.

نَسألُ الله أنْ يَجْمعنا به في جَنّة عَدْن عِنْد مَليكٍ مُقْتدر آمين...



كتبــه :
أبو إسماعيل المهاجر


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
قصة شهيد: أبو بَصير الإماراتيّ -تقبله الله - الحَييّ الضّحوك، الموحّدُ الشّديدُ بالله: منصُور الفلاشيّ، شابٌ هادئٌ وسيم، لا تُفارِق البَسْمة وجْهَه، فهُو طلْقُ الوجْه، قلْبُه كأنّه قلْبُ طِفْل
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات ليوث الخلافة :: منـــتدى الأخـــبار العـــاجلـة :: منـــتدى الشـــهداء-
انتقل الى: